×
الخطب المنبرية في المناسبات العصرية الجزء الثالث

·         رابعًا: في الوقوف بعرفة:

ـ1- بعض الحجاج لا يتأكد من مكان الوقوف ولا ينظر إلى اللوحات الإرشادية المكتوب عليها بيان حدود عرفة فينزل خارج عرفة، وهذا إن استمر في مكانه ولم يدخل عرفة أبدًا وقت الوقوف لم يصح حجه. فيجب على الحجاج الاهتمام بهذا الأمر والتأكد من حدود عرفة ليكونوا داخلها وقت الوقوف.

ـ2- يعتقد بعض الحجاج أنه لا بد في الوقوف بعرفة من رؤية جبل الرحمة أو الذهاب إليه والصعود عليه، فيكلفون أنفسهم عنتًا ومشقةً شديدةً، ويتعرضون لأخطارٍ عظيمةٍ من أجل الحصول على ذلك. وهذا كله غير مطلوبٍ منهم وإنما المطلوب وجودهم في عرفة في أي مكانٍ منها لقوله صلى الله عليه وسلم: «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ «عَرَفَةُ» ([1])([2]) سواءٌ رأوا الجبل أو لم يروه»، ومنهم من يستقبل الجبل في الدعاء والمشروع استقبال الكعبة.

ـ3- بعض الحجاج ينصرفون ويخرجون من عرفة قبل غروب الشمس وهذا لا يجوز لهم؛ لأن وقت الانصراف محددٌ بغروب الشمس، فمن خرج من عرفة قبله ولم يرجع إليها فقد ترك واجبًا من واجبات الحج ويلزمه به دمٌ مع التوبة إلى الله؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما زال واقفًا بعرفة حتى غروب الشمس، وقد قال عليه الصلاة السلام: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» ([3]).


الشرح

([1])  أخرجه: ابن ماجه رقم (3012)، وأحمد رقم (16751).

([2])  استبدال من طبعة دار المعارف.

([3])  أخرجه: مسلم رقم (1298).