×
الخطب المنبرية في المناسبات العصرية الجزء السابع

 فعله باختياره فإنه يبطل صيامه لأن الله قال: «إِنَّهُ تَرَكَ شَهْوَتَهُ»، وهذا لم يترك شهوته، أما إذا جامع بأن أولج ذكره في فرج امرأته يبطل صيامه سواءٌ أنزل أو لم ينزل فالصيام يبطل بالجماع ويترتب عليه أحكامٌ:

أولاً: يجب عليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى.

ثانيًّا: يجب عليه قضاء الصوم الذي أفسده.

ثالثًا: تجب عليه الكفارة المغلَّظة وهي عتق رقبة فإن لم يجد فإنه يصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإنه يطعم ستين مسكينًا.

وكذلك مما يبطل الصيام خروج الدم من المرأة بالحيض والنفاس فإن خروج الدم من المرأة بحيض أو نفاسٍ يبطل صيامها لأنه يضعفها فلا يجتمع عليها إضعاف الصيام وإضعاف الحيض والنفاس خفف الله عنها ومنعها من الصيام فلا يجوز لها أن تصوم وإن صامت فصيامها باطلٌ وعليها القضاء من أيامٍ أخر، وأما دم الاستحاضة وهو النزيف الذي يخرج وليس هو من الحيض لا بمواعيده ولا بصفته ولا تنطبق عليه أوصاف الحيض وأحكام الحيض فهذا يسمى بالاستحاضة ويسمى بالنزيف فهذا لا يؤثر على الصيام ولا تترك المرأة الصيام من أجله فتصوم وصيامها صحيحٌ.

عباد الله، اتقوا الله تعالى وحافظوا على صيامكم لأنه عبادةٌ عظيمةٌ ولأنه ركنٌ من أركان الإسلام فحافظوا عليه غاية المحافظة من المبطلات والمفسدات. وفَّق الله الجميع لما يحب ويرضى، أعوذ بالله الشيطان الرجيم: ﴿أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ 


الشرح