×
الخطب المنبرية في المناسبات العصرية الجزء السابع

 والوتر، كل ليلةٍ المسلم يقوم من الليل ويصلي ما تيسر له ويختم صلاته بالوتر ويجلس في آخر الليل ينتظر صلاة الفجر ويستغفر ربه فيكون من الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ ١٧ وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ١٨} [الذاريات: 17، 18] وقال سبحانه: : ﴿وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ [آل عمران: 17]، كذلك صلاة الضحى فيها خيرٌ عظيمٌ وفضلٌ كبيرٌ يصليها المسلم ما بين ارتفاع الشمس إلى قُبيل دخول وقت الظهر وكلما أخَّرها فهو أفضل وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان ركعاتٍ كل ركعتين بسلامٍ، ثم إذا أراد أن يتزود من النوافل المطلقة فالباب مفتوحٌ أمامه، والزكاة فيها نوافل يتصدق المسلم وينفق في سبيل الله ويتبرع ويشارك في المشاريع الخيرية ويبذل من ماله في سبيل الله زيادة على الزكاة، وكذلك الصيام صيام رمضان ركنٌ من أركان الإسلام ويتبعه نوافل صيام ستة أيامٍ من شوال والاثنين والخميس من كل أسبوع وثلاثة أيامٍ من كل شهر، وشهر الله المحرم وآكده العاشر والتاسع، ويوم عرفة لغير الحاج وإذا أراد أن يزيد فإنه يصوم يومًا ويفطر يومًا كما قال: «خَيْرُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» ([1])، والحج إذا أدى فريضة الإسلام فإن المجال أمامه مفتوحٌ بأن يحج ويعتمر ويكثر من ذلك قال صلى الله عليه وسلم: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ» ([2])، وقال: «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةَ» ([3]).


الشرح

([1])  أخرجه: البخاري رقم (3238)، ومسلم رقم (1159).

([2])  أخرجه: الترمذي رقم (810)، والنسائي رقم (2630)، وابن ماجه رقم (2887).

([3])  أخرجه: البخاري رقم (1683)، ومسلم رقم (1349).