×
الخطب المنبرية في المناسبات العصرية الجزء السابع

منازلهم في الجنة ويكونون معهم لتقرَّ بهم أعينهم ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۢ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ [الطور: 21] فصلاح الأولاد فيه خير ونفع عظيم في الدنيا والآخرة وأما إذا أهمل الوالد ولده وتركه يضيع فإنه يكون حسرةً عليه في الدنيا والآخرة ﴿فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ [التوبة: 55]، وكم ترون من والدٍ الآن يتحسر من وضع أولاده ويتألم من وضع أولاده بسبب أنه أهملهم صغارًا وضيعهم صغارًا فضاعوا كبارًا وهو المسئول عنهم فالمسئولية عظيمة يا عباد الله، المسئولية عليكم نحو أولادكم مسئولية عظيمة، فاتقوا الله حافظوا على أولادكم خصوصًا وأنكم في زمان فتنة وشرور وأمور لا تخفى عليكم: انحرافات في الأفكار فساد في الأخلاق ضياع في السلوك إلا من رحم الله سبحانه وتعالى والفتن متلاطمة كأمواج البحر فلا يليق بوالدٍ أن يتغاضى عن أولاده ويضيعهم، كثير من الآباء لا يعرف عن أولاده شيئًا إنما يوفر لهم الطعام والشراب والكسوة والمسكن ولا يدري عما سوى ذلك ولا يحاسبهم ولا يتابعهم ولا يدري أين يذهبون ومن يجالسون وماذا يتعلمون لا يدري عن هذا كله، فهذا أب وجوده لا فائدة فيه بل عدمه خير من وجوده وينشأ أولاده كالأيتام ولا حول ولا قوة إلا بالله فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن الله قد ابتلاكم وامتحنكم واختبركم بهؤلاء الأولاد ماذا تصنعون معهم؟ نعم. تربية الأولاد ليست بالشيء السهل تحتاج إلى عناية تحتاج إلى كلفة تحتاج إلى تعب تحتاج إلى أمور كثيرة فليست تربية الأولاد بالأمور السهلة لأن بعض الرجال يقول: والله الأولاد يحتاجون إلى متابعة ويحتاجون إلى 


الشرح