ليس لهم همٌّ إلا التنفير من العبادات وإلا
القيل والقال في مسائل العلم من غير رويَّة وليس لهم همٌّ إلا التخذيل، تخذيل
الناس عن الصلاة فهؤلاء لا يلتفت إليهم لأنهم جهَّال، ومن عنده علم فإنه لا يعمل
به، علم بلا عمل، فهم من أقل الناس عبادةً، ويخذلون الذين يريدون العبادة،
يخذلونهم ويلقون عليهم الشكوك، هذه بدعة، هذا كذا إلى آخره. فعليهم أن يتقوا الله
وأن يكفوا ألسنتهم وأن يتركوا المسلمين يغتنمون هذه الليالي بصلاة التراويح وصلاة
التهجد وأن تكون المساجد مفتوحة للمصلين والتالين للقرآن والذاكرين لله عز وجل أما
إنها تغلق ويذهب هذا الإمام إلى بيته أو إلى لهوه وقيله وقاله والضحك والمزاح فهذا
لا يصلح أن يكون إمامًا فيجب فصله عن الإمامة وأن يُختار الإمام الذي يتقي الله عز
وجل ويصلي بالمسلمين صلاة التراويح وصلاة التهجد تمامًا من غير نقص، هذا هو الواجب
عليه بحكم الوظيفة التي تولاها أما إنه يأخذ الوظيفة ويترك الإمامة ويخدع الناس
بهذه الأقوال يضيف إلى تركه للعمل يضيف إلى ذلك الكذب على السنَّة فهذا خطر عظيم
ولا حول ولا قوة إلا بالله ولا يجوز لجماعة المسجد أن يرضوا بهذا التصرف الممقوت
بل عليهم أن يطلبوا إمامًا يتقي الله ويصلي بهم كما كان السلف الصالح وكما كان
المسلمون يصلون في هذه الليالي المباركة فاتقوا الله -عباد الله- واعرفوا قدر هذه
العشر واجتهدوا فيها بالطاعة لعل الله أن يختم لكم بخاتمة الخير ويعتقكم من النار.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ
هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ
مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ
فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد