[يس: 22- 25] ، وقَالَ
تَعَالَى: {وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ
وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ
شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد
تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ [الأنعام: 94] ، فأخبر سُبْحَانَهُ عَنْ
شُفعَائِهم أنَّهُم زَعمُوا أنَّهُم فيهم شُركَاءُ.
وقَالَ
تَعَالَى: {أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا
يَمۡلِكُونَ شَيۡٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٣ قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ
لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٤٤﴾ [الزمر: 43- 44] ، وقَالَ تَعَالَى: {مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ﴾ [السجدة: 4] ، وقَالَ تَعَالَى: {وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ
لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ﴾ [الأنعام: 51] ، وذكرَ آياتٍ كثيرةً في هَذَا
المعنى؛ إِلَى أنْ ذَكَرَ قَوْلَهُ تَعَالى: {قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم
مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا ٥٦ أُوْلَٰٓئِكَ
ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ
أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ
رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا ٥٧﴾ [الإسراء: 56- 57]
، قالَ طائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ: كَانَ قومٌ يَدْعُونَ العُزَيرَ والمَسيحَ
والملائِكَةَ، فأنزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ يبيِّنُ فيهَا أنَّ الملائِكَةَ
والأنبياءَ يتقرَّبُونَ إِلَى اللهِ، ويرْجُونَ رَحْمَتَه، ويخَافُونَ عَذَابَه.
يعني: فهم
فُقرَاءُ محتَاجُونَ إِلَى اللهِ فكَيْفَ تدْعُونَهم مَعَهُ؟
***
التَّوحِيدُ
المطلوبُ مِنَ النَّاسِ
التَّوحِيدُ المطلوبُ مِنَ النَّاسِ هُوَ توحيدُ الألُوهِيَّةِ الَّذِي هُوَ إفرَادُ اللهِ بالعبادةِ، ولَيْسَ معنى ذَلِكَ أنَّ توحيدَ الرُّبوبِيَّةِ غيرُ مطْلُوبٍ، ولكنْ توحيدُ الرُّبوبيَّةِ موجُودٌ في النَّاسِ، ويُقِرُّ به الخَاصُّ والعَامُّ من سائرِ الأُمَمِ، لكِنَّهُ
الصفحة 1 / 471
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد