×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الثاني

وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، وَأَنَا حَائِضٌ وَعَلَيَّ مِرْطٌ وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ إِلَى جَنْبِهِ»([1]). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.

وأضاءت، فذهب الطفلان في ضوءِ هذه البارقة واستمر ضوؤها حتى دخلا على أمهما، وهذا من كرامات الأولياء ومعجزات الأنبياء عليهم الصَّلاة والسِّلام.

والشَّاهد من هذا هو كما سبق: أنَّ ملابسة الطفل في الصَّلاة - سواء حملهُ المصلي أو هو جاء ولامس المصلي ولصق به أو جلس على ظهرهِ - أنَّ هذا لا يؤثر على الصَّلاة، ولا ينظر إلى أن الأطفال لا يتجنبون النجاسة، ما لم تعلم النجاسة، فالأصل الطهارة - والحمد لله.

وفيه: الحركة في الصَّلاة، فقد كان صلى الله عليه وسلم يجلسهما برفق، فيه جواز الحركة في الصلاة، وفيه: الرفق بالأطفال وعدم التعنيف بالأطفال.

وهذا أيضًا مما يدلُّ على: أنَّ كون الحائض إلى جانب المصلي، الحائض عليها حدث أكبر ولا مانع أن تكون إلى جانب المصلي إذا كان محرمًا لها، بأن كان زوجها أو محرمًا لها من أقربائها، فلا بأس أن تكون إلى جنبه وهي حائض.

وكذلك الطَّاهر من باب أولى.

فيه: دليلٌ على أن كون المرأة إلى جانب المصلي إذا كانت من زوجاته أو من أقاربه وهو محرم لها أنه لا بأس بذلك.


الشرح

([1])  أخرجه: مسلم رقم (514).