وَعَنْ عَلِيِّ
بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ
كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ
حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ وَأَرَادَ
أَنْ يَرْكَعَ، وَيَصْنَعُهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلا
يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلاتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَإِذَا قَامَ مِنَ
السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ، وَكَبَّرَ»([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
«كَبَّرَ وَرَفَعَ»: دليل على أن الرفع
بعد التكبير.
«إذَا قَضَى
قِرَاءَتَهُ وأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ»: هذا الموضع الثاني.
«وَيَصْنَعُهُ إذَا
رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ»: الموضع الثالث.
قوله: «وَلاَ يَرْفَعُ
يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلاَتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ»: يعني: في حالة الجلسة بين
السَّجدتين، فلا يرفع يديه إذا سجد ولا إذا رفع إذا سجد، وإذا رفع من السُّجود لا
يرفع يديه.
قوله: «وَإِذَا
قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ وَكَبَّرَ»: السَّجدتين، يعني:
الرَّكعتين، ليس هو السجدتين الذي هو السجود، لا، إذا قام من الركعتين
الأُولَيَيْنِ رفع يديه كما سبق. هذا الموضع الرابع، لأن الركعة تسمى سجدة.
يقول المجد ابن تيمية رحمه الله: «وَقَدْ صَحَّ التَّكْبِيرُ فِي الْمَوَاضِعِ الأَْرْبَعَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَسَنَذْكُرُهُ»: المواضع الأربعة: عند تكبيرة الإحرام، وعند الرُّكوع، وعند الرَّفع من الرُّكوع، وعند القيام من التشهد الأول.
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (744)، والترمذي رقم (267)، وابن ماجه رقم (864)، وأحمد رقم (717).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد