وَقَدْ صَحَّ
التَّكْبِيرُ فِي الْمَوَاضِعِ الأَْرْبَعَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ
السَّاعِدِيِّ، وَسَنَذْكُرُهُ.
وَعَنْ أَبِي
قِلاَبَةَ، أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الحُوَيْرِثِ «إِذَا صَلَّى كَبَّرَ
وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ
رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ»، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم صَنَعَ هَكَذَا»([1]). مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ:
عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ
إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا
رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ
رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ» فَقَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» فَعَلَ مِثْلَ
ذَلِكَ»([2]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ.
وَفِي لَفْظٍ
لَهُمَا: «حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ»([3]).
مالك بن الحويرث -
كما سبق - هو الَّذي قال له الرَّسول صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا
رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»، وكان مالك بن الحويرث يرفع يديه في هذه المواضع.
«إذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ»: هذا حالة ثانية في موضع رفع اليدين، أنَّه: «إلى الأذنين»، وفي الرواية الأولى: «حذو المنكبين».
([1]) أخرجه: البخاري رقم (737)، ومسلم رقم (391).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد