×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الثاني

وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي جُهَيْمٍ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَْنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ»([1]).قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لاَ أَدْرِي، أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

وَعَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ أَنَّهُ: «رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ»([2]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.

وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ، وَلَفْظُهُمَا: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِذَا فَرَغَ مِنْ سَبْعِهِ جَاءَ، حَتَّى يُحَاذِيَ بِالرُّكْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي حَاشِيَةِ الْمَطَافِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطُّوَّافِ أَحَدٌ»([3]).

 

  هذا فيه: بيان الإثم الذي يكون على من مرَّ بين يدي المصلي من غير ضرورة، أنه لو وقف أربعين ولم يمر لكان أيسر له وأخف عليه، أربعين، يحتمل أنها أربعين يومًا، أربعين سنة، أربعين شهرًا، ما فسرها الراوي.

هذا فيه: دليل على تغليظ المرور بين يدي المصلي من غير ضرورة.

قوله: «رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ، وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ»: هذا دليل على الزحام،


الشرح

       ([1])  أخرجه: البخاري رقم (510)، ومسلم رقم(507).

([2])  أخرجه: أبو داود رقم (2016)، وأحمد رقم (27241)، وأبو يعلى رقم (7173).

([3])  أخرجه: النسائي رقم (2959)، وابن ماجه رقم (2958)، وأبو يعلى رقم (6875).