وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ
سَلْمَانَ: إنَّ الرِّيقَ نَجِسٌ ([1]).
وَقَوْلُ ابْنِ
عُمَرَ: إنَّ الْكِتَابِيَّةَ لاَ يَجُوزُ نِكَاحُهَا ([2]).
وَتَوْرِيثُ
مُعَاذٍ وَمُعَاوِيَةَ لِلْمُسْلِمِ مِنَ الْكَافِرِ ([3]).
وَمَنْعُ عُمَرَ
وَابْنِ مَسْعُودٍ لِلْجُنُبِ أَنْ يَتَيَمَّمَ ([4]).
****
الشرح
قوله: «وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ سَلْمَانَ: إنَّ
الرِّيقَ نَجِسٌ». الجمهور على أن ريق الإنسان طاهر، وعن سلمان الفارسي رضي
الله عنه ربما لأنه من فضولات الجسم، فيكون نجسًا، وهذا من غرائب الأقوال.
قوله: «وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: إنَّ
الْكِتَابِيَّةَ لاَ يَجُوزُ نِكَاحُهَا»، الله عز وجل قال: ﴿وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ
حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ﴾ [البقرة: 221]، فيحرم نكاح المشركات على المؤمنين، وقال
تعالى: ﴿وَلَا تُمۡسِكُواْ
بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: 10]، الكوافر: جمع كافرة، وهذا عموم
للكتابية وغيرها، بينما جاءت آية المائدة: ﴿ٱلۡيَوۡمَ
أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ
لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ
مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ
فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ [المائدة: 5].
فالجمهور أخذوا بهذه الآية وجعلوها مخصصة لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ﴾ [البقرة: 221]، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تُمۡسِكُواْ بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: 10]. فآية المائدة مخصصة، ولا تعارض بين عام وخاص، وهذا قول
([1]) أخرجه: البيهقي في الكبرى رقم (40).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد