وهذا ما عليه جمهور أهل العلم؛ إذ لا توارث بين مسلم وكافر؛ فلا المسلم يرث
الكافر، ولا الكافر يرث المسلم، وإنما المسلمون يتوارثون فيما بينهم، والكفار
يتوارثون فيما بينهم.
ويرى معاوية ومعاذ
رضي الله عنهما أنه يجوز أن يرث المسلم من قريبه الكافر، وهذا رأي شاذ، والجمهور
على خلافه، والآية على خلافه، ومع هذا حصل الخلاف، وهذا ليس بغريب، فقد يقع اجتهاد
واختلاف بين العلماء، ولكن الشأن فيما يقوم عليه الدليل من الكتاب والسنة؛ لكن بعض
الناس يستنكر الخلاف ويريد من الأمة أن تكون قولاً واحدًا، وهذا غير ممكن. وعلى
النقيض من يرى الخلاف يؤخذ به ما دام يوجد اختلاف، ويقول: خذ ما تريد من الأقوال،
وهذا كلام باطل، فلا بدَّ من وجود الاختلاف ردًّا على من يرون وقوع الخلاف، وكذلك
لا يجوز الأخذ بأي الأقوال ردًّا على من يقولون: يسوغ الأخذ بأي قول من أقوال أهل
العلم؛ بل يؤخذ بما قام عليه الدليل.
وهذه مسألة عظيمة
وقع فيها الخلط الآن من أهل الضلال والزيغ، ومن أهل الجهل والتخرص، فالخلاف موجود،
ولكن العبرة بما قام عليه الدليل من الأقوال، وإذا لم يكن الدليل واضحًا مع أحد
القولين، فلا إنكار في مسائل الاجتهاد.
قوله: «وَمَنْعُ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ
لِلْجُنُبِ أَنْ يَتَيَمَّمَ»، قال الله عز وجل: ﴿وَإِن
كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ
جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ
تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا﴾ [المائدة: 6] شرع
التيمم بالتراب عند عدم الماء من الحدث الأصغر، ومن الحدث الأكبر، وهو الجنابة،
وهذا ما عليه جمهور أهل العلم، بينما عمر وابن
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد