×
شرح قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة الجزء الثاني

 وَقَوْلُ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ وَابْنِ عُمَرَ فِي الْمُفَوَّضَةِ: إنَّهُ لاَ مَهْرَ لَهَا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ ([1]).

وَقَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلِ: إنَّهَا تَعْتَدُّ أَبْعَدَ الأَْجَلَيْنِ ([2]).

وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ: إنَّ الْمُحْرِمَ إذَا مَاتَ بَطَلَ إحْرَامُهُ، وَفُعِلَ بِهِ مَا يُفْعَلُ بِالْحَلاَلِ ([3]).

وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ: لاَ يَجُوزُ الاِشْتِرَاطُ فِي الْحَجِّ ([4]).

وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا: لَيْسَ عَلَيْهَا لُزُومُ الْمَنْزِلِ ([5]).

وَقَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ: إنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ ([6]).

****

الشرح

قوله: «وَقَوْلُ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ وَابْنِ عُمَرَ فِي الْمُفَوَّضَةِ: إنَّهُ لاَ مَهْرَ لَهَا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ»، المفوضة: هي التي لم يُسم لها مهر في العقد، فهذه يُفرض لها مهر مثلها؛ لأن المهر حق لا يسقط بعدم تسميته، لكن لو ماتَ زوجها ولم يفرض لها مهرًا فالجمهور على فرض مهر مثلها، سواء كان زوجها حيًّا أو ميتًا، وتعتد من زوجها الميت وترثه. أمَّا هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم فيرون أنها إذا مات زوجها قبل أن يفرض لها مهرًا فليس لها شيء، وهذا خلاف السُّنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فوجد الخلاف في هذه المسألة بين الصحابة رضي الله عنهم، والدليل مع بعضهم دون بعض، وليس غريبًا، وقد وجد فيمن بعدهم.


الشرح

([1])  أخرجه: عبد الرازق في مصنفه رقم (11737).

([2])  أخرجه: البخاري رقم (4909)، ومسلم رقم (1485) واللفظ له.

([3])  أخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (14434).

([4])  أخرجه: النسائي رقم (2769)، وأحمد رقم (4881) والدارقطني رقم (2490).

([5])  أخرجه: البخاري رقم (4531).

([6])  أخرجه: مسلم رقم (1480).