وقال أيضًا: ﴿مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا
مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ﴾ [المائدة: 117].
فهذا هو الذي أمر به
المسيح، ولا يتصور أبدًا أن المسيح يأمر الناس أن يعبدوه، أو يجعلوه ابنًا لله عز
وجل: ﴿لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ
أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن
يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا﴾ [النساء: 172]،
فالله جل وعلا هو المستحق للعبادة، ولا أحد غيره يستحق العبادة مهما بلغ من الفضل
والمكانة، فالعبد لا يُعبد، والبشر لا يُعبد، ولا يليق بالبشر أن يقول: اعبدوني من
دون الله.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن
تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّۧنَ أَرۡبَابًاۗ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ
بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ [آل عمران: 80].
لا أمركم بعبادة
نفسه، ولا يأمركم بعبادة غيره من الملائكة والنبيين، هذا لا يقع من نبيٍّ، بل لا
يقع من عالمٍ محقق، أو عبدٍ لله يخافه، فضلاً عن الأنبياء وغيرهم.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد