أو محمولاً إن عجزَ
عن المشي، وكلُّ ما أمكنَ الصَّغير فِعلهُ مُميزًا كان أو دونهُ بنفسه كالوقوف
والمبيت، لزمهُ فِعلُهُ، بمعنى أنهُ لا يصِحّ أن يُفْعَل عنهُ، لعدمِ الحاجةِ
لذلك، ويجتنِبُ في حجه ما يجتنب الكبيرُ من المحظوراتِ.
والقادرُ على الحجَّ
هو الذي يتمكَّنُ من أدائه جسميًا وماديًا بأن يمكنهُ الركوبُ، ويتحمل السفرَ،
ويجدَ من المال بُلغتَهُ التي تكفيه ذهابًا وإيابًا، ويجد أيضًا ما يكفي أولادهُ
ومن تلزمهُ نفقتهُم إلى أن يعود إليهم، ولا بُدَّ أن يكونَ ذلك بعد قضاءِ الديون
والحقوق التي عليه، وبشرطِ أن يكونَ طريقُهُ إلى الحجِ آمنًا على نفسهِ ومالِهِ،
وإن قَدَر بمالِهِ دون جِسمَهُ بأنْ كان كبيرًا هرمًا أو مريضًا مرضًا مزمنًا لا
يُرجى برؤه لزمه أن يُقيم من يحُجّ عنهُ ويعتمرُ، حجة وعمرة الإسلام من بلده، أو
من البلد الذي أيسر فيه.
لما رواهُ ابن عباس
رضي اللهُ عنهما: إن امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ قالت: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ
فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا،
لاَ يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ، قَالَ: «نَعَمْ» ([1]) مُتفقٌ عليه.
ويُشترطُ في النَّائب عن غيرهِ في الحجِّ أن يكونَ قد حجَّ عن نفسِهِ حجَّة الإسلام. لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أنهُ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رجلاً يقول: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، قال: «حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ» قال: لا، قال: «حُجّ عَنْ نَفْسِكَ» ([2]).
([1]) أخرجه: البخاري رقم (1442)، ومسلم رقم (1334).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد