والطبراني عن أبي
أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ
الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ
الْجَنَّةِ إِلاَّ أَنْ يَمُوتَ» ([1]). يعني: لم يكن بينه
وبين دخول الجنة إلا الموت.
وفي حديث آخر: «كَانَ
فِي ذِمَّةِ اللَّهِ إِلَى الصَّلاَةِ الأُْخْرَى» ([2]).
وفي «السنن» عن عقبة
بن عامر رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ المعوذتين
دبر كل صلاة ([3]).
عباد الله: دلت هذه الأحاديث
الشريفة على مشروعية هذه الأذكار بعد الصلوات المكتوبة، وعلى ما يحصل عليه من
قالها من الأجر والثواب، فينبغي لنا المحافظة عليها والإتيان بها على الصفة
الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن نأتي بها بعد السلام من الصلاة مباشرة
قبل أن نقوم من المكان الذي صلينا فيه، ونرتبها على هذا الترتيب.
فإذا سلَّمنا من الصلاة، نستغفر الله ثلاثًا، ثم نقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم نقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. أي: لا ينفع الغني منك غناه، وإنما ينفعه العمل الصالح.
([1]) أخرجه: النسائي في « الكبرى » رقم (9848)، والبيهقي في « الشعب » رقم (2167).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد