ثم نقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا
الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله
مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.
ثم نسَبِّح الله
ثلاثًا وثلاثين، ونحمده ثلاثًا وثلاثين، ونكبره ثلاثًا وثلاثين، ونقول تمام
المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء
قدير.
وبعد صلاة المغرب
وصلاة الفجر نأتي بالتهليلات العشر ونقول: رب أجرني من النار سبع مرات، ثم بعد أن
نفرغ من هذه الأذكار على هذا الترتيب نقرأ آية الكرسي، وسور: قل هو الله أحد،
والمعوذتين، ويستحب تكرار قراءة هذه السور بعد صلاة المغرب، وصلاة الفجر ثلاث
مرات، ويستحب الجهر بالتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير عقب الصلاة، لكن لا يكون
بصوت جماعي، وإنما يرفع به كل واحد صوته منفردَا، ويستعين على ضبط عدد التهليلات
وعدد التسبيح والتحميد والتكبير بعقد الأصابع، لأنَّ الأصابع مسؤولات مستنطقات يوم
القيامة.
ويباح استعمال
السبحة ليعد بها الأذكار والتسبيحات من غير اعتقاد أنَّ فيها فضيلة خاصة، وكرهها
بعض العلماء، وإن اعتقد أنَّ لها فضيلة فاتخاذها بدعة، وذلك مثل السبح التي يتخذها
الصوفية ويعلقونها في أعناقهم أو يجعلونها كالأسورة في أيديهم، وهذا مع كونه بدعة
فإنَّ فيه رياء وتكلفًا.
ثم بعد الفراغ من هذه الأذكار العظيمة يدعو سرًا بما شاء، فإن الدعاء عقب هذه العبادة وهذه الأذكار العظيمة أحري بالإجابة، ولا يرفع يديه بالدعاء بعد الفريضة كما يفعل بعض الناس، فإنَّ ذلك
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد