فأفـاد ذلك
بشيئين: أحدهما: تحريم الاختـلاف في مثل هذا، والثاني: الاعتبار بمن كان قبلنا،
والحذر من مشابهتهم.
****
يعني: أنَّ الاختلاف المنهي عنه تضمَّن أمرين:
الأمر الأول: الاختلاف في
الأشياء التي لا تحتمل الاختلاف، مثل ما حصل بين ابن مسعود والرجل الآخر، حيث
اختلفا في القراءة، وكلٌّ منهما معه حق، فهذا لا يحتمل الاختلاف، لأنه لا مجال لأن
ينكر أحدهما على الآخر.
والأمر الثاني: الحذر من أن نقع
في ما وقع فيه مَن كان قبلنا كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ
وَٱخۡتَلَفُواْ ا﴾ [آل عمران: 105]، فهذا الفعل من التشبّه الذي حرَّمه
الله ونهانا عنه في غير ما آية من كتاب الله، ومعلوم أنَّ هذا الكتاب إنما صُنِّف
في تحريم التشبّه بالكفار في اختلافهم تبعًا لأهوائهم.
***
الصفحة 5 / 420
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد