وإنْ
كانَ طريقانِ فسَلَكَ أبْعَدَهُما، أو ذَكَرَ صَلاةَ سَفَرٍ في آخَرَ؛ قصَرَ، وإنْ
حُبِسَ ولمْ يَنْوِ الإقامَةَ أو أقامَ لقَضاءِ حاجَةٍ بلا نيَّةٍ إقامَةَ قَصَرَ
أبَدًا.
*****
«وَإنْ كانَ طَريقانِ فَسَلَكَ أبْعَدَهما»
إذا كانَ له في سَفَرِه طريقانِ: طَريقٌ مُخْتصَرٌ دونَ مَسافَةِ القَصْرِ، وطريقٌ
طويلٌ يَبْلُغُ مسافَةَ القَصْرِ فأكْثَرَ، فأخَذَ الطَّريقَ الطَّويلَ، فإنَّه
يَقْصُرُ الصَّلاةَ؛ لأنَّه مُسافِرٌ مسافَةَ قَصْرٍ، ولا نُلْزِمُه أن يَأْخُذَ
الطَّريقَ القَصيرَ.
«أو ذَكَرَ صَلاةَ
سَفَرٍ في آخَرَ؛ قَصَرَ» إذا قضَاها في ذلكَ السَّفَرِ الَّذي قَضاها فيه؛ لأنَّ
القَضاءَ يَحْكِي الأداءَ، وهُو لهُ أنْ يُؤَدِّيَها مَقْصُورةً، فكذلكَ يَقْضِيها
مَقْصُورةً، بخِلافِ ما إذا ذَكَرَها وقَضَاها في حَضَرٍ، فإنَّه يُتِمُّها، كما
سَبَقَ.
«وإنْ حُبِسَ»... إلخ، هذا سبقَ
بيانُه في المَسائلِ الَّتي يَلْزَمُ المُسافرَ فيها الإتْمامُ.
*****
الصفحة 6 / 452
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد