«وفَرَطًا» «الفَرَط»
بفتح الفاء والراء عند العرب: هو الذي يَسبِقُ إلى الماءِ ليُهيئ للمسافرين
المَنزِل، ويُهيئُ لهم الماءَ إذا وصَلُوا، هذا هو الفَرَط، ولهذا قال صلى الله
عليه وسلم: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ»([1]).
فالمُسلمون يدعون
اللهَ أن يكونَ هذا الطفلُ فَرَطًا لوالديه، يعنى: يَسبِقُهما إلى الجَنَّة،
ويشفَعُ لهما عندَ اللهِ سبحانه وتعالى.
«واجعلْه في كَفالةِ
إبراهيم» لأنَّه طفلٌ يحتاجُ إلى كافل، فيكون في كفالةِ الخليلِ.
«ويقفُ بعد الرابعةِ
قليلاً» ثم إذا فرَغ من الدُّعاءِ يُكبِّر التَّكبيرةَ الرَّابعة، ثُمَّ يقِفُ
بعدَ التَّكبيرةِ الرَّابعة قليلاً ثُمَّ يُسلِّم، فلا بُدَّ من التَّسليم؛
لأنَّها صلاة، وقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «تَحْرِيمُهَا
التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» ([2]).
«ويُسلِّم واحدةً عن
يمينِه» هذا هو الثَّابتُ عن الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم بأنَّه يُسلِّم تسليمة
واحدة عن يمينه ([3])، وذهب بعض العلماء
أنه يسلم تسليمتين ([4])، ولكن الثابت
والأولى أن يسلم واحدة، فإن سلم تسليمتين فلا بأس.
«ويرفَعُ يديه مع كلِّ تكبيرة» هذا من سُننِ صلاةِ الجِنازة، أنَّه يرفَعُ يديه مع كلِّ تكبيرة، كما يكونُ في صَلاةِ الاستسقاء، وفي صَلاةِ العِيدين.
([1])أخرجه: البخاري رقم (6205)، ومسلم رقم (2297).
الصفحة 6 / 452
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد