وإن
كان صَغيرًا قال: « اللَّهُم اجعلْه ذُخرًا لوالدَيه، وفَرَطًا وأجرًا وشَفيعًا
مُجابًا، اللَّهُم ثقِّل به مَوازِينهما، وأعْظِمْ به أُجورَهما، وألحِقْه بصالحِ
سلفِ المؤمنين، واجعلْه في كفالةِ إبراهيم، وقِه برحمتِك عذابَ الجحيم».
يقِفُ
بعدَ الرَّابعةِ قليلاً، ويُسلِّم واحدةً عن يمينِه، ويرفَعُ يديه مع كلِّ
تَكبيرة.
*****
عَلَى الإِْسْلاَمِ وَالسُّنَّة، وَمَنْ
تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَيْهِمَا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ
وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَه، وَأَوْسِعْ
مُدْخَلَه، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ
الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَْبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ،
وَأَبْدِلُهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ
وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةِ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ،
وَأَفْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيه»، وإن دعا بغيرِه ممَّا
تيسَّر له فلا بَأس، المُهِم أن يدعو للميِّتِ بالمغفرةِ والرحمةِ والجنَّةِ
والنَّجاةِ من النَّار، لكن إن دعا بما ورَد عن الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم، وهو
هذا الذي ذكَرَه المؤلف، فهو أحسنُ وأنفعُ للميِّت.
«وإن كان صغيرًا» أمَّا الصَّغيرُ
وهو من دونَ البُلوغ، فهذا لا يُدعَى له بالمغفرة؛ لأنَّه ليس عليه ذُنوب، وإنَّما
يُقال - كما ذكَر المؤلف -: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذُخْرًا لِوَالِدَيْهِ،
وَفَرَطًا وَأَجْرًا وَشَفِيعًا مُجَابًا، اللَّهُمَّ ثَقِّلْ بِهِ
مَوَازِينِهِمَا، وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُورَهُمَا، وألْحِقْه بصَالحِ سلفِ المؤمنين،
واجْعَلْه في كفالةِ إبراهيم، وقِه برحمَتِك عذابَ الْجَحيم».
«ذُخرًا لوالدَيه» لأنَّ اللهَ جل وعلا يَغفِرُ للوالدَين إذا قُبضَ ولدُهما وصَبَرا على ذلك، فإنَّ اللهَ يجعلُه ذُخرًا لهما.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد