وَمَنْ
نَذَرَ زَمانًا مُعيَّنًا دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ قبْلَ لَيْلَتِهِ الأُولَى، وخَرَجَ
بَعْدَ آخِرِهِ.
وَلاَ
يَخْرُجُ المُعتَكِفُ إِلاَّ لِمَا لاَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ.
*****
أو يُصلِّيَ في
المسجِدِ النَّبوِيِّ لم يُجزِئْهُ أن يعتكِفَ في المسجدِ الأقْصَى؛ لأَِنَّهُ إذا
نذَر الفاضِل من هذه المساجِدِ الثَّلاثَةِ فإنَّهُ يَتعيَّنُ عليه، ولا يُجزِئُه
في المَسجدِ المَفضُولِ.
أمَّا مَن نَذَرَ
أنْ يعتَكِفَ أو يُصلِّيَ في أيِّ مسجِدٍ غيرِ الثَّلاثَةِ، فإنَّهُ يُجزِئُهُ في
كُلِّ مسجدٍ مِنَ المَساجِدِ، ولا مِيزَةَ لبعضِهَا علَى بعْضٍ.
«وَمَنْ نَذَرَ
زَمانًا مُعيَّنًا دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ قبْلَ لَيْلَتِهِ الأُولَى، وخَرَجَ بَعْدَ
آخِرِهِ» مَن نَذَرَ الاعتِكافَ مُدَّةً مُعيَّنَةً، كأنْ نَذَرَ الاعتِكافَ فِي
العَشْرِ الأواخِرِ مِن رَمضانَ، فهذا زَمنٌ مُعَيَّنٌ، بالأيَّامِ، ومعينٌ بالشَّهْرِ؛
فإنَّهُ يلزَمُه أن يدخُلَ مُعتكَفَهُ قبْلَ ليلتِه الأُولَى، فيدْخُل المُعتَكَفَ
قبْلَ غُروبِ الشَّمسِ مِن ليلَةِ الحادِي والعِشرين، أي يلْزَمُه أن يدخُلَ
مُعْتَكَفَهُ في مساءِ اليومِ العِشرين قبلَ غُروبِ الشَّمسِ؛ لأجْلِ أنْ
يستَكْمِلَ المُدَّةَ؛ لأنَّ الأيَّامَ تبدأُ بِلَيالِيها.
ولاَ يخْرُجُ مِن
مُعْتَكَفِهِ إلاَّ فِي ليلَةِ العِيدِ الَّتِي هي أوَّلُ ليلةٍ مِن شَوَّالٍ.
«وَلاَ يَخْرُجُ المُعتَكِفُ إلاَّ لِمَا لاَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ» الاعتِكافُ سبَقَ أنَّهُ هو: البَقاءُ، والمُكْثُ ولُزومُ المَسجِدِ لِطاعَة اللهِ عز وجل وهَذا يَتنافَى مَع الخُروجِ مِنَ المُعتَكَفِ؛ لأَِنَّهُ إذا خرجَ مِن مُعتَكَفِهِ فاتَ عليه مُدَّةٌ تَرَكَ الاعتكافَ فِيها، إلاَّ لِمَا لاَ بُدَّ لَهُ مِنه، مِثْل: قضاءِ الحاجةِ، ومِثل الوُضُوءِ، ومِثل إِحضارِ الطَّعامِ والشَّرابِ لِمَن لم يكُنْ عِندَهُ أحَدٌ يُحْضِرُ له ذلِك.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد