وَلاَ
يَعُودُ مَرِيضًا وَلاَ يَشْهَدُ جِنَازَةً إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ.
وَإِنْ
وَطِئَ فِي فَرْجٍ فَسَدَ اعتِكَافُهُ.
*****
وَيكُونُ خُروجُه
بِقَدْرِ الحاجَةِ، وَلا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، فهذَا لا يَضُرُّ في الاعتكافِ؛
لأَِنَّهُ خروجٌ لا بُدَّ لَهُ مِنه.
«وَلاَ يَعُودُ
مَرِيضًا وَلاَ يَشْهَدُ جِنازَةً إلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ» لا يعودُ
المُعتكِفُ مَرِيضًا؛ وإنْ كانَتْ عِيادَةَ المَرِيضِ مُستحَبَّةً، ولا يشهَدُ
جنازَةً، وإن كانَ تشيِيعُ الجنازَةِ مُستحَبًّا؛ لأنَّ ما هو فيهِ - وهو
الاعتكافُ - أهَمُّ مِمَّا يَخرُجُ إليهِ، ولأنَّ هذا يُفوِّتُ عليهِ مُدَّةً مِن
الاعتِكافِ إلاَّ إِذا اشترَطَ ذلِكَ عِند البدايَةِ أنَّهُ يعودُ المريضَ،
ويشْهَدُ الجنازةَ؛ فَلا بَأْسَ.
وكذلِكَ مِن
الخُروجِ الَّذِي لا يَضُرُّ المُعتكفَ: الخُروجُ لصلاةِ الجُمُعةِ إذا كانَ
المسجِدُ الَّذِي يعتَكِفُ فيه لا تُقامُ فيهِ صَلاةُ الجُمعةِ؛ فخُروجُهُ
للجُمعةِ أيضًا لا يَضُرُّ الاعتِكافَ؛ لأَِنَّهُ في حُكْمِ المُستَثْنَى شَرْعًا،
ولأنَّ ترْكَهُ للجُمعةِ أمرٌ مُحرَّمٌ، فلا يرتكِبُ مُحرَّمًا مِن أجلِ تَحصِيلِ
عِبادَةٍ مُستحَبَّةٍ.
«وَإِنْ وَطِئَ فِي
فَرْجٍ فَسَدَ اعتِكَافُهُ» إذا وَطِئَ امرأتَهُ فِي فرْجِها فسَدَ اعتِكافُهُ؛
سواءٌ كانَ اعتِكافُه منْذُورًا أو غيرَ منذُورٍ، وذلِكَ لأنَّ اللهَ عز وجل نهَى
عنْ ذلِكَ، فقالَ جل وعلا: ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ﴾ [البقرة: 187]
فدَلَّ على أنَّ المُعتكِفَ مَمنُوعٌ مِنَ الجِماعِ.
فقوله: ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ﴾ كِنايَةٌ عَنِ الجِماعِ، وكذلِكَ دَواعِي الجِماع، كالتَّقْبِيلِ واللَّمْسِ؛ لأنَّ هذا مَدعاةٌ إلى الجِماعِ؛ وأيضًا فيهِ إِشغالٌ وقضاءٌ للشَّهوةِ الَّتِي تتَنافَى مع الاعتِكافِ.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد