×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الثاني

غَيرَ أَبيضَيْن جاز ذَلِكَ، إلاَّ الأحمَرَ الخالِصَ فإنَّه لا يَجُوز لأنَّ الرَّجلَ مَنهِيٌّ عن لُبسِ الأَحمَرِ الخالِصِ.

«وإِحرامٌ عَقِبَ رَكعَتَيْن» ويُستَحَبُّ أن يُحرِم بَعدَ صَلاةٍ، إن كان وَقتُ الفَرِيضَة فيُستَحَبُّ أن يَجعَل الإِحرامَ بَعدَ الفَرِيضَة لِفعلِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم أَحرَم بعدما صلَّى صلاةَ الظُّهرِ، ولبَّى بالإِحرامِ بَعدَ الفَرِيضَة، هَذَا إذا وَافَق وَقتَ فَرِيضَة، فإنَّ الأَفضَل أن يؤخِّر الإِحرامَ ويَكُون بَعدَ الفَرِيضَة.

أمَّا إذا كان غَيرَ وَقتِ فَرِيضَة فإن كان وَقتَ نهيٍ مِثل بَعد العَصرِ أو بَعدَ الفَجرِ فإنَّه لا يصلِّي؛ لأنَّه منهيٌّ عن الصَّلاة فِي هَذِهِ الأوقاتِ، أمَّا إن كان غيرَ وقتِ نهيٍ فبَعضَ العُلَماء يَرَى أن يُستَحَبَّ له أن يصلِّيَ رَكعَتَيْن قبلَ الإِحرامِ، وبعضُهُم يرى أنَّه لا يُشْرَع للإِحرامِ صلاةٌ خاصَّة، لكنْ إن وافَقَ وَقتَ فَرِيضَة فهو بعد الفَرِيضَة، أمَّا إذا لم يُصادِف وَقتَ فَرِيضَة، فلم يَثبُت دليلٌ عَلَى أنَّ الإِحرامَ له صلاةٌ تخُصُّه.

لكنْ عَلَى كلِّ حالٍ إذا صلَّى ركعَتَيْن فِي غَيرِ وَقتِ النَّهيِ فالأَمرُ واسعٌ فِي هَذَا والحَمدُ لله.

«ونيَّتُه شَرطٌ» أي: يُشتَرَطُ أن يَنوِيَ الإِحرام بقَلبِه فلا يَكفِي لُبسُ مَلابِسِ الإِحرامِ بدُون نيَّة ولا يُعَدُّ بذَلِكَ مُحرِمًا؛ لأنَّ الإِحرامَ عِبادةَ وعَمَل وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الأَْعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» ([1]).


الشرح

([1])أخرجه: البخاري رقم (1)، ومسلم رقم (1907).