«أو قال:
زوَّجتُك إذا جاء رأسُ الشَّهر، أو: إن رضيتْ أمُّها» هذا هو النَّوع الثَّالث من
الشُّروط الفاسدة التي تُفسِد العقد؛ وهو تعليقُ النِّكاح على شرطٍ مستقبل؛ كالذي
مثَّل به المُصنِّف، وهذا التعليقُ يمنعُ انعقادَ النِّكاح.
«أو إذا جاء غدٌ
فطلِّقها، أو وقَّته بمُدَّة؛ بطَل الكلُّ» هذا هو النَّوع الرَّابع من
الشُّروط الفاسدةِ المُفسِدة للنِّكاح، وهو اشتراطُ توقيتِ النِّكاح ويُسمَّى
نكاحُ المُتعة؛ سُمِّي بذلك لأنَّه يتزوَّجُها ليتمتَّعَ بها إلى أمد - لحديث:
أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ حِينَ
دَخَلْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ حَتَّى نَهَانَا عَنْهَا ([1]).
وفي رواية قال يومَ
فتحِ مكة: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاِسْتِمْتَاعِ
مِنَ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
([2]).
فائدة:
تلخَّص ممَّا مرَّ
أن الشُّروطَ التي تُبطِل النِّكاحَ أربعة أنواع:
1- اشتراطُ
الشِّغار.
2- اشتراطُ
التَّحليل أو نيته.
3- اشتراطُ تعليقِ
النكاح.
4- اشتراطُ توقيت
النِّكاح.
*****
([1])أخرجه: مسلم رقم (1406).
الصفحة 4 / 442
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد