×
التعليقات على كتاب الفرقان الجزء الأول

والأغاني، والمزامير، والغيبة، والنميمة، لا يسمع شيئًا مما يسخط الله، وكذلك لا يبصر إلاَّ ما ينفعه من النظر في مخلوقات الله، وفي آيات الله، يتدبر ويتأمل، ويستدل بها على قدرة الله ووحدانيته واستحقاقه للعبادة، ولا ينظر إلى المحرمات؛ كأن ينظر إلى النساء، أو ينظر إلى المناظر الكريهة، أو إلى العورات، أو إلى ما يسخط الله عز وجل،؛ عملاً بقوله عز وجل: ﴿قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ [النور: 30]، ولأن الله عز وجل قال: ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡ‍ُٔولٗا [الإسراء: 36]، فهو يستعمل سمعه وبصره فيما ينفعه ويفيده، ويترك ما يضره ويفسد عليه دينه وأخلاقه، وكذلك لا يمشي إلاَّ فيما فيه مصلحته، لا يأخذ بيده ويعطي بيده إلاَّ ما فيه مصلحته، فلا يتناول الحرام، ولا يضرب أحدًا بيده، ولا يظلم أحدًا، لا يستعمل يده في الحرام والظلم، وإنما يأخذ ويعطي لله عز وجل، فيستعمل يده في طاعة الله، كذلك لا يمشي إلاَّ لما فيه مرضاة الله عز وجل؛ كالمشي إلى المساجد، المشي إلى حلق الذكر، المشي إلى طاعة الله أينما كانت، يذهب إليها، فلا يمشي إلاَّ فيما فيه طاعة لله عز وجل، ولا يمشي إلى ما حرم الله، لا يمشي إلى المسارح والملاهي، ودور البغاء، والسينمات، ومحلات اللهو واللعب. يتجنبها، وإنما يذهب إلى الأمكنة التي فيها الطاعة، والخير، والذكر، وتعلم العلم النافع.


الشرح