×
التعليقات على كتاب الفرقان الجزء الأول

ويكون له نصيب من قوله تعالى: ﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ٢٧يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا ٢٨لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا ٢٩﴾ [الفرقان: 27- 29]، وقوله تعالى: ﴿يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧ رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨﴾ [الأحزاب: 66- 68]،

****

 من اتخذ مطاعًا غير الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن هذه عاقبته: ﴿وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ﴾ [الفرقان: 27]؛، هذا من الندم: ﴿يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا﴾ [الفرقان: 27]، إذا دخل في النار يوم القيامة، يقول هذه المقالة، يعض على يديه، ويقول: ﴿يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا﴾ [الفرقان: 28]، هذا الفلان: ﴿قَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا﴾ [الفرقان: 29]، هذه العاقبة -والعياذ بالله- فيمن عصى الرسول، وأطاع غيره، ولو كان يزعم أنه ولي لله، فإن هذه عاقبته.

وهذه أيضًا: ﴿يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ﴾ [الأحزاب: 66]؛ يتمنون: ﴿يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾ [الأحزاب: 66]، عرفوا أن الذي أوقعهم في النار، عرفوا خطأهم، وأن الذي أوقعهم في ذلك هو عدم طاعة الله ورسوله، ﴿وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا﴾ [الأحزاب: 67]، أطاعوا العلماء والأمراء، علماء الضلال والأمراء، السادة: هم الأمراء، والكبراء: هم العلماء، مثل قوله: ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ [التوبة: 31]، ﴿فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾ [الأحزاب: 67]، ثم يدعون عليهم: