×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الثالث

وَمَنْ تَرَكَ حَيَوَانًا بِفَلاَةٍ لاِنْقطاعِهِ أَوْ عَجَزَ رَبُّهُ عَنْهُ مَلَكَهُ آخِذُهُ. وَمَنْ أَخَذَ نَعْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ، وَوَجَدَ مَوْضِعَهُ غَيْرَهُ فَلُقَطَةٌ.

*****

 

  «وَمَنْ تَرَكَ حَيَوَانًا بِفَلاَةٍ لاِنْقطاعِهِ أَوْ عَجَزَ رَبُّهُ عَنْهُ مَلَكَهُ آخِذُهُ» لحديثِ: «مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا أَنْ يَعْلِفُوهَا فَسَيَّبُوهَا، فَأَخَذَهَا فَأَحْيَاهَا، فَهِيَ لَهُ» رواهُ أبو دَاودَ ([1]).

«وَمَنْ أُخِذَ نَعْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ، وَوَجَدَ مَوْضِعَهُ غَيْرَهُ فَلُقَطَةٌ» أي: لَهُ حُكْمُ اللُّقَطةِ، فَلاَ يَملِكُه بذلك، فَيُعرِّفُه، ثُمَّ بعدَ ذلك يأخذُ حَقَّهُ يتَصدَّقُ بالباقِي.

فائدةٌ: تلخَّصَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ المَالَ الضَّائِعَ ينْقَسِمُ إِلَى ثَلاثَةِ أقْسَامٍ:

القِسم الأوَّل: ما لا تَتْبَعُه هِمَّةُ أَوْساطِ النَّاسِ، كَالسَّوطِ، والرَّغِيفِ، والكَسْرَةِ، والتَّمرَةِ، والعَصا، فهذا يُمْلَكُ بأخْذِهِ، ويَنتَفِعُ به آخِذُهُ بلا تعريفٍ، والأفضلُ أنْ يتصَدَّقَ بهِ.

القِسم الثَّانِي: الضَّوالُّ التي تمتَنِعُ مِن صغارِ السِّباعِ؛ إمَّا لِكِبَرِ جُثَّتِها: كالإبلِ، والخيلِ، والبقرِ، والبغال، وإمّا لطَيَرانِها؛ كطُيورٍ تمتَنِعُ بطيرَانِها، وَإمَّا لسرعَةِ عَدْوِهَا؛ كَظِباءٍ، وإمَّا لدفاعِها؛ بنابِها، كالفُهودِ.

فهذا القِسمُ يحرُم التقاطُه، ولا يملِكُه آخِذُهُ بتعريفِهِ؛ لأَِنَّهُ متَعَدٍّ بأخْذِهِ.


الشرح

([1])أخرجه: أبو داود رقم (2524)، والدارقطني رقم (3050).