وَمَنْ تَرَكَ حَيَوَانًا بِفَلاَةٍ لاِنْقطاعِهِ أَوْ عَجَزَ رَبُّهُ
عَنْهُ مَلَكَهُ آخِذُهُ. وَمَنْ أَخَذَ نَعْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ، وَوَجَدَ
مَوْضِعَهُ غَيْرَهُ فَلُقَطَةٌ.
*****
«وَمَنْ تَرَكَ حَيَوَانًا بِفَلاَةٍ
لاِنْقطاعِهِ أَوْ عَجَزَ رَبُّهُ عَنْهُ مَلَكَهُ آخِذُهُ» لحديثِ: «مَنْ
وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا أَنْ يَعْلِفُوهَا فَسَيَّبُوهَا، فَأَخَذَهَا
فَأَحْيَاهَا، فَهِيَ لَهُ» رواهُ أبو دَاودَ ([1]).
«وَمَنْ أُخِذَ
نَعْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ، وَوَجَدَ مَوْضِعَهُ غَيْرَهُ فَلُقَطَةٌ» أي: لَهُ حُكْمُ
اللُّقَطةِ، فَلاَ يَملِكُه بذلك، فَيُعرِّفُه، ثُمَّ بعدَ ذلك يأخذُ حَقَّهُ
يتَصدَّقُ بالباقِي.
فائدةٌ: تلخَّصَ
مِمَّا مَرَّ أَنَّ المَالَ الضَّائِعَ ينْقَسِمُ إِلَى ثَلاثَةِ أقْسَامٍ:
القِسم الأوَّل: ما لا تَتْبَعُه
هِمَّةُ أَوْساطِ النَّاسِ، كَالسَّوطِ، والرَّغِيفِ، والكَسْرَةِ، والتَّمرَةِ،
والعَصا، فهذا يُمْلَكُ بأخْذِهِ، ويَنتَفِعُ به آخِذُهُ بلا تعريفٍ، والأفضلُ أنْ
يتصَدَّقَ بهِ.
القِسم الثَّانِي: الضَّوالُّ التي
تمتَنِعُ مِن صغارِ السِّباعِ؛ إمَّا لِكِبَرِ جُثَّتِها: كالإبلِ، والخيلِ،
والبقرِ، والبغال، وإمّا لطَيَرانِها؛ كطُيورٍ تمتَنِعُ بطيرَانِها، وَإمَّا
لسرعَةِ عَدْوِهَا؛ كَظِباءٍ، وإمَّا لدفاعِها؛ بنابِها، كالفُهودِ.
فهذا القِسمُ يحرُم التقاطُه، ولا يملِكُه آخِذُهُ بتعريفِهِ؛ لأَِنَّهُ متَعَدٍّ بأخْذِهِ.
([1])أخرجه: أبو داود رقم (2524)، والدارقطني رقم (3050).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد