×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الثالث

«وَالثُّلُثَانِ لِلثِّنْتَيْنِ مِنَ الجَمِيعِ فَأَكْثَرَ».

أمَّا إذا كَانتِ البَناتُ أو الأَخَواتُ أكْثر مِن وَاحِدة فَلَهنَّ الثُّلثَان؛ لِقولِه تَعالَى في البَناتِ: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ[النساء: 11]، ولقَولِه في الأَخواتِ: ﴿فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ [النساء: 176].

فالثُّلثَان يَكونان لِلبناتِ وَلبنَات البَنين ولِلأخَوات الشَّقائق أو الأخَوات لأب إذَا اجْتمعْن.

«إِذَا لَمْ ُيعَصَّبْنَ بِذَكَرٍ».

أمَّا إذا كانَ مَع البَناتِ ذَكر، أو مَع بَنات الابْن ابنُ ابْن، أو ابْن عَمٍّ لَهنَّ فِي دَرجتِهنَّ. فإنَّهنَّ يأخذْنَ المَال أو مَا أبْقتِ الفُروضُ بِالتَّعصيب للذَّكرِ مِثل حظِّ الأنْثيَين، قَال تَعالَى: ﴿وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ [النساء: 176]. هذا فِي الإِخوَة والأَخوَات. وفي الأَبنَاء والبَناتِ قَولُه سبحانَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ [النساء: 11]. فَإذا كَان الأوْلادُ مُكوَّنينَ مِن بَنين وبَنات فَإنَّه يَكون البَناتُ عَصبَة بالغَير، وكَذلكَ الأَخوات إذَا كَان مَعهنَّ إخْوة لَهنَّ فإنَّهنَّ يكنَّ عَصبَة بالغَير فَيكون للذَّكر مِثل حَظِّ الأنثيَين.

«وَالسُّدُسُ لِبِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ مَعَ بِنْتٍ».

إذَا كَان هُناكَ بِنتٌ وَبِنتُ ابْن فَأكثرَ فإنَّ البِنتَ تَأخذُ النِّصف فرضَها، كَما قَال اللهُ جل وعلا: ﴿وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ[النساء: 11]، وَتأخذُ بِنت الابْن السُّدس تكْمِلة الثُّلثين؛ لِقضاء ابن مَسعُود رَضي الله تعالى


الشرح