وَفِي ثَلاَثَةِ أَخْوَالٍ مُتَفَرِّقِينَ لِذِي الأمِّ السُّدُسُ،
وَالبَاقِي لِذِي الأَبَوَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَبُو أُمٍّ أَسْقَطَهُمْ.
*****
أي: لَو خلَّفَ
ثَلاث خَالات مُتفرِّقاتٍ وخَالة شَقيقَة، وخَالة لأب وخَالَة لأِمِّ، فالخَالاتُ
لَهنَّ نَصيب الأمِّ وَهُو الثُّلث، ومَعَهم ثَلاث عَمَّات مُتفرِّقات: عمَّة
شَقيقة وعَمَّة لأب وعَمَّة لأمٍّ، فَلَهم نَصيبُ الأبِ وهُو البَاقي، كأنَّه مَات
ميِّت عَن أبيهِ وأمِّه، أصْل المَسألة من ثلاثَة، للأمِّ الثُّلث يأخذْنَه
الخَالاتُ أخْماسًا، لأنَّ الخَالة الشَّقيقَة تأخُذ النِّصف، والخالَة لأب تَأخُذ
السُّدس، والخالَة لأمٍّ تأخذ السُّدس.
إِذًا فَهذا نَصيبُ
الخَالات، والعَمَّات يَأخذْنَ البَاقي بَعدَ الثُّلث وَهُو ثُلثَان، العَمَّة الشَّقيقة
تَأخُذ نِصف الثُّلثَين والعَمَّة لأب تَأخُذ سُدسَهما، والعمَّة لأمٍّ تأخُذ
سُدسَهما، فَصارت مَسألةُ العمِّات مِن خَمسة ومَسألةُ الخَالات مِن خَمسَة
مُتمَاثلة، وحِينئذٍ تضرب ثَلاثة في خَمسَة، فَتبلغ خَمسَة عَشَر ومِنها تصحُّ.
وَقَولُه: «وَفِي ثَلاَثَةِ
أَخْوَالٍ مُتَفرِّقِين لِذِي الأمِّ السُّدُسُ وَالبَاقِي لِذَوِي أَبَوَين».
تَقُول: كَأنَّ
الأمَّ تُوفِّيت عَن أخِيها الشَّقيق وعن أخِيها لأَبيهَا وعَن أخِيها لأمِّها؛
فيَكُون فيهَا فَرضٌ وَاحد وَهُو السُّدس للخالِ لأم، فَتَكون المَسألةُ مِن
ستَّة، للخَال لأمِّ السُّدسُ واحِد والبَاقي للخَال الشَّقيق، ولا شَيءَ للخَال
لأَب، لأنَّه محجُوبٌ بالشَّقيق، كأنَّ الأمَّ ماتَتْ عَنهُم.
وَقولُه: «فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَبُو أمٍّ أَسْقَطَهُمْ». أي: إنْ كَان مَع الأخْوَال أبُو أمٍّ فَإنَّهم لا يَرثونَ مَعه؛ لأنَّ الأبَ يُسقِط الإِخوَة. فكأنَّ الأمَّ مَاتت عَن أبِيها وإخْوتهَا.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد