وقوله: «لا يبغض
الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر» هذا يؤكد ما قلنا من أن بُغْضَ
المهاجرين والأنصار إنما هو النفاق بعينه، فالأنصار من خواص أولياء الله، لأنهم
صحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم وآووه وآووا المهاجرين، ونصروهم وواسوهم بأموالهم
وأنفسهم صلى الله عليه وسلم، فهم كما ذكر سبحانه: ﴿يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ
حَاجَةٗ مِّمَّآ﴾ [الحَشر: 9]، فسُمُّوا بالأنصار، وهذا لقب مدحٍ لهم، فالذي يبغضهم
يبغض الرسول لأنهم أنصاره وأصحابه.
*****
الصفحة 5 / 532
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد