×
شرح كتاب الكبائر

باب ظلم اليتيم

وقول الله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا﴾ [النِّسَاء: 10].

****

المظالم: جمع مظلمة مأخوذ من الظلم وهو: وضع الشيء في غير موضعه، والظلم موبقة كبيرة عظيمة، قال تعالى: ﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ﴾ [إبراهيم: 42]، وقال: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا﴾ [الحَجّ: 48]، فالآيات والأحاديث كثيرة في النهي عن الظلم والتحذير منه، والله قد لعن الظالمين، واللعن على الذنب يدلُّ على أنه كبيرة.

وأما قوله في الآية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا﴾، هذا وعيد من الله سبحانه وتعالى: للذين يأكلون أموال اليتامى بغير حق، أنهم يأكلون في بطونهم ما يُورِدُهم النار، وهم يظنون أنهم يأكلون طعامًا هنيئًا، ولكنهم إنما يأكلون نارًا، وهذا في الدنيا، وأما في الآخرة فقال: ﴿وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا﴾ سيدخلون نارًا شديدة يحترقون فيها ويصلاهم حرَّها.