×
شرح عمدة الفقه الجزء الثاني

 وَإِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ سَبْعًا، فَأَبُوْهَا أَحَقُّ بِهَا، وَعَلى الأَبِ أَنْ يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِه، إِلاَّ أَنْ تَشَاءَ الأُمُّ أَنْ تُرْضِعَهُ بِأَجْرِ مِثْلِهَا، فَتَكُوْنُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ فِيْ حِبَالِ الزَّوْجِ أَوْ مُطَلَّقَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلا مَالٌ، فَعَلى وَرَثَتِهِ أَجْرُ رَضَاعِهِ، عَلى قَدْرِ مِيْرَاثِهِمْ مِنْهُ.

**********

الشرح

قوله رحمه الله: «وَإِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ سَبْعًا، فَأَبُوْهَا أَحَقُّ بِهَا»، أما الأنثى، فتبقى في حضانة أبيها ورعايته حتى تتزوج، ويتسلمها زوجها؛ لأن الأب يصونها عما يخل بالشرف والعرض، فتبقى عنده البنت إلى أن تتزوج، وهو أقوى من الأم على حفظها.

قوله رحمه الله: «وَعَلى الأَبِ أَنْ يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِه، إِلاَّ أَنْ تَشَاءَ الأُمُّ أَنْ تُرْضِعَهُ بِأَجْرِ مِثْلِهَا، فَتَكُوْنُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا»، الرضاعة على والد الطفل؛ لأنها من النفقة، فالأب يستأجر له من ترضعه، ويدفع لها الأجرة، وإن أرادت الأم أن ترضعه، فلا يمنعها من ذلك.

يقول الله جل وعلا: ﴿وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ؛ أي: المرضعات، ﴿وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ [البقرة: 233].

قوله رحمه الله: «سَوَاءٌ كَانَتْ فِيْ حِبَالِ الزَّوْجِ أَوْ مُطَلَّقَةً»؛ لأنها ألطف بالطفل، أشفق عليه، فتقدم على غيرها.

قوله رحمه الله: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلا مَالٌ، فَعَلى وَرَثَتِهِ أَجْرُ رَضَاعِهِ، عَلى قَدْرِ مِيْرَاثِهِمْ مِنْهُ»؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ [البقرة: 233]؛ أي: عليهم نفقة الطفل، واستئجار التي ترضعه على الوارث الذي لو مات هذا الطفل لورثه، هذا عليه أن ينفق عليه.

**********


الشرح