فَصْلٌ فِيْمَنْ يَصِحُّ إِقْرَارُهُ وَمَنْ لا يَصِحُّ
**********
وَلا
يُقْبَلُ إِقْرَارُ غَيْرِ المُكَلَّفِ بِشَيْءٍ، إِلاَّ الْمَأْذُوْنَ لَهُ مِنَ
الصِّبْيَانِ فِيْ التَّصَرُّفِ فِيْ قَدْرِ مَا أُذِنَ لَهُ، وَإِنْ أَقَرَّ
السَّفِيُهُ بِحَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ، أَوْ طَلاقٍ، أُخِذَ به، وَإِنْ أَقَرَّ
بِمَالٍ، لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهُ، وَكَذلِكَ الحُكْمُ فِيْ إِقْرَارِ العَبْدِ،
إِلاَّ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ، يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ العِتْقِ، إِلاَّ
أَنْ يَكُوْنَ مَأْذُوْنًا لَهُ فِيْ التِّجَارَةِ، فَيَصِحُّ إِقْرَارُهُ فِيْ
قَدْرِ مَا أُذِنَ لَهُ.
**********
الشرح
قوله رحمه الله: «فَصْلٌ
فِيْمَنْ يَصِحُّ إِقْرَارُهُ وَمَنْ لا يَصِحُّ»، شروط صحة الإقرار.
قوله رحمه الله: «وَلا يُقْبَلُ
إِقْرَارُ غَيْرِ المُكَلَّفِ بِشَيْءٍ»، لو أقر وهو دون البلوغ، لا يقبل، ولو
أقر وهو سفيه، أو مجنون، لم يقبل أيضًا، ولو كان بالغًا.
قوله رحمه الله: «إِلاَّ
الْمَأْذُوْنَ لَهُ مِنَ الصِّبْيَانِ فِيْ التَّصَرُّفِ فِيْ قَدْرِ مَا أُذِنَ
لَهُ»، لو أعطى الصبي دراهم يدربه على البيع والشراء، وحصل بينه وبين غيره
خصومة، يُقبل قول الصبي في هذا.
قوله رحمه الله: «وَإِنْ
أَقَرَّ السَّفِيُهُ بِحَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ، أَوْ طَلاقٍ، أُخِذَ به»، السفيه
المراد به: ضعيف العقل، فإذا أقر بحق عليه - من طلاق أو عتق أو دَين - يؤخذ
بإقراره.
قوله رحمه الله: «وَإِنْ
أَقَرَّ بِمَالٍ، لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهُ»؛ لأن السفيه ما يقبل إقراره في
المال، ولا شهادته فيه.
الصفحة 1 / 670
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد