×
شرح عمدة الفقه الجزء الثاني

قوله رحمه الله: «إِذَا لَمْ يَكُنْ بِشَرْطٍ»، إذا لم يكن بشرط من المقرض.

قوله رحمه الله: «وَإِنْ أَجَّلَهُ، لَمْ يَتَأَجَّلْ» القرض حال لم يتأجل، لا يتأجل مثل: السلم، والبيع، لا قرض لدفع الحاجة فقط، ليس له أجل ترده، تأخذه اليوم، ترده في آخر النهار، ترده من الغد، ترده متى ما تيسر رده؛ لأن القرض ليس له أجل.

قوله رحمه الله: «وَلا يَجُوْزُ شَرْطُ شَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُقْرِضُ، إلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ رَهْنًا، أَوْ كَفِيْلاً»، لا يجوز النفع المشترك على القرض، أما النفع المبذول دون شرط من المقترض، فلا بأس به - كما سبق - إلا الرهن، يجوز أخذ الرهن على القرض، من باب التوثيق: ﴿فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ [البقرة: 283]، وليس هذا من النفع، لا بأس أن يأخذ عليه رهنًا، أو كفيلاً به، يقول: أقرضوا فلانًا، هنا كفيلك، إذا ما سدد، أنا أسدد إليك، لا بأس به؛ لأن هذا من التوثيق.

قوله رحمه الله: «وَلا تُقْبَلُ هَدِيَّةُ الْمُقْتَرِضِ، إِلاَّ أَنْ يَكُوْنَ بَيْنَهُمَا عَادَةً بِهَا، قَبْلَ الْقَرْضِ»، لا تقبل هدية المقترض التي سببها القرض، ما كان يهدي له من قبل، لما اقترض صار يهدي له، هذا ما يجوز، أما إن كان هذا ماشيًا من قبل بينهم؛ أنهم يتهادون، واقترض منه، فلا بأس أن يقبل الهدية؛ لأنه ليس سببها القرض، وإنما سببها العادة فيما بينهم.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تَهَادُوا تَحَابُّوا» ([1])، فإذا كان قبل القرض لا يعرفه، ولا يهدي له، لكن لما اقترض منه، صار يهدي له الهدايا، والمكافآت، فهذا لا يجوز.

**********


الشرح

([1])  أخرجه البخاري رقم في الأدب المفرد رقم (594)، وأبو يعلى رقم (6148)، والطبراني في الأوسط رقم (7240).