×
شرح عمدة الفقه الجزء الثاني

 قوله رحمه الله: «وَالْعَارِيَةُ مَضْمُوْنةٌ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ فِيْهَا المُسْتَعِيْرُ»، على خلاف بين العلماء: هل هي مضمونة، أو غير مضمونة إلا بالتعدي؟

من العلماء من يرى أنها مضمونة مطلقًا؛ لأنه أخذها لمصلحته، فإذا تلفت، يضمنها، وهذا فيه حديث: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَعَارَ مِنْهُ أَدْرَاعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ: أَغَصْبٌ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: «لاَ، بَلْ عَمَقٌ مَضْمُونَةٌ» ([1]).

دل هذا على ضمان العارية؛ لأن المستعير أخذها لمصلحته، فإذا تلفت في يده، يضمنها.

**********


الشرح

([1])  أخرجه أبو داود رقم (3562).