وَإِذَا عَرَّسَ عَلى
بِكْرٍ، أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ دَارَ، وَإِنْ عَرَّسَ عَلى ثَيِّبٍ
أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثًا، لِقَوْلِ أَنَسٍ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ
البِكْرَ عَلى الثَّيِّبِ، أَنْ يُقِيْمَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ
الثَّيِّبَ عَلى البِكْرِ، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثًا ([1])، وَإِنْ
أَحَبَّتِ الثَّيِّبُ أَنْ يُقِيْمَ عِنْدَهَا سَبْعًا، فَعَلَ، ثُمَّ قَضَاهُنَّ
لِلْبَوَاقِيْ، لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ
سَلَمَةَ، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: «لَيْسَ بِكِ هَوَانٌ عَلى
أَهْلِكِ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِيْ»
([2]).
**********
الشرح
قوله رحمه الله: «وَإِذَا
عَرَّسَ عَلى بِكْرٍ، أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ دَارَ»، إذا تزوج
بكرًا، أقام عندها سبع ليال، وقسم بين نسائه سبعًا؛ لأنه تزوج هذه المرأة، وتحتاج
إلى أن يبيت عندها، وأن يؤانسها، إلى أن تطمئن معه.
قوله رحمه الله: «وَإِنْ
عَرَّسَ عَلى ثَيِّبٍ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثًا، لِقَوْلِ أَنَسٍ: مِنَ
السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ البِكْرَ عَلى الثَّيِّبِ، أَنْ يُقِيْمَ عِنْدَهَا
سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلى البِكْرِ، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثًا»،
ثم يدور بين نسائه، قالوا: «من السُّنة»؛
لأنه في حكم المرفوع، إذا قال الصحابي: «من
السنة»، أو «كنا نؤمر بكذا»، أو «ننهى عن كذا»، فله حكم المرفوع.
قوله رحمه الله: «وَإِنْ أَحَبَّتِ الثَّيِّبُ أَنْ يُقِيْمَ عِنْدَهَا سَبْعًا، فَعَلَ، ثُمَّ قَضَاهُنَّ لِلْبَوَاقِي»، إذا طلبت منه الثيب أن يتمم لها السبع، فإنه يجيبها، ويقضي للبواقي ما فات عليهن في هذه المدة.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد