قوله
رحمه الله: «مَا
لَمْ يَجْعَلْ وَفَاءَ الْبَاقِيْ شَرْطًا فِي الْهِبَةِ وَالإِبْرَاءِ، أَوْ
يَمْنَعْهُ حَقَّهُ إِلاَّ بِذلِكَ»، يقول: ما أسدد لك إلا بشرط أن تخفض لي،
ما أعطيك الوديعة التي عندي إلا بشرط أنك تعطيني بعضها. هذا حرام، شرطٌ باطل؛ لأنه
أكل للمال بالباطل، وهضم للحق، أما لو أن صاحب الحق هو نفسه تنازل عن شيء منه، فلا
بأس بذلك. هذا الصلح عن إقرار، فهو مقر بالحق وعارفه.
قوله رحمه الله: «أَوْ يَضَعَ بَعْضَ الْمُؤَجَّلِ؛ لِيُعَجِّلَ لَهُ الْبَاقِي»، هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء، والمذهب أنه لا يجوز هذا؛ لأنه هضم للحق، وأكل للمال بالباطل، وهو بيع دين مؤجل بدين حال، ولا يجوز بيع الدين بالدين ([1]).
([1]) كما في الحديث الذي أخرجه الدارقطني رقم (3060)، والحاكم رقم (2342)، والبيهقي في الكبرى رقم (10537).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد