وَمَنِ اسْتَأْجَرَ
شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يُقِيْمَ مَقَامَهُ مَنْ يَسْتَوْفِيْهِ بِإِجَارَةٍ أَوْ
غَيْرِهَا، إِذَا كَانَ مِثْلَهُ أَوْ دُوْنَهُ، وَإِنِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا
لِزَرْعٍ، فَلَهُ زَرْعَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ ضَرَرًا فَإِنْ زَرَعَ مَا هُوَ
أَكْبَرُ ضَرَرًا مِنْهُ، أَوْ يُخَالِفُ ضَرَرُهُ ضَرَرَهُ، وَإِنِ اكْتَرَى
إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ فَجَاوَزَهُ أَوْ لِحَمْلِ شَيْءٍ فَزَادَ عَلَيْهِ،
فَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ لِلزَّائِدِ، وَضَمَانُ الْعَيْنِ إِنْ تَلِفَتْ،
وَإِنْ تَلِفَتِ الْعَيْنُ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ فَلا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
**********
الشرح
قوله رحمه الله: «وَمَنِ
اسْتَأْجَرَ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يُقِيْمَ مَقَامَهُ مَنْ يَسْتَوْفِيْهِ
بِإِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، إِذَا كَانَ مِثْلَهُ أَوْ دُوْنَهُ»، من استأجر
شيئًا، فله أن يستوفي المنفعة بنفسه، وله أن يُنيب من يحل محله في استيفاء
المنفعة، فلو استأجر دارًا، له أن يسكنها، أو يؤجرها لمن يسكنها؛ لأن المنفعة
أصبحت ملكًا له بالعقد، فله أن يستوفيها بنفسه أو بنائبه، بشرط أن يكون النائب
الذي حل محل المستأجر الأصلي يستعملها في حدود العمل الذي وقَّع عليه العقد، فلا
يزيد عليه شيئًا يضر الدار، أو الدابة؛ كمن أجر دارًا للسكنى، وجاء واحد يقيم فيها
مصنعًا، نقول: لا، ما يصلح هذا؛ لأن المصنع غير السكنى، السكنى شيء، والمصنع شيء؛
لأنها تتضرر بالمصنع، إذا أُقيم فيها. أو كمن استأجر سيارة ليحمل عليها بضائع، فلا
يؤجرها لواحد يستعملها بغير الحمل، لا بد أن يكون النائب يحل محل المنوب عنه
تمامًا.
قوله رحمه الله: «وَإِنِ
اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِزَرْعٍ، فَلَهُ زَرْعَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ ضَرَرًا
فَإِنْ زَرَعَ مَا هُوَ أَكْبَرُ ضَرَرًا مِنْهُ، أَوْ يُخَالِفُ ضَرَرُهُ
ضَرَرَهُ»، إن استأجر أرضًا ليزرعها، يجوز، أو تأجيرها بدراهم، أو بجزء مما
يحصل من غلتها، يجوز هذا وهذا، فلا بد من بيان نوع الزرع الذي يزرع فيها،
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد