فلا يزرع ما هو أشد تأثيرًا على الأرض، لا يغرس فيها أشجارًا تضر الأرض،
والأشجار تأخذ مدة، والزرع مدته محدودة، فيختلف هذا عن هذا.
قوله رحمه الله: «فَعَلَيْهِ
أَجْرُ الْمِثْلِ»؛ للتعدي عليه أجر المثل، فيُضمَّن ما حصل من الضرر؛ لأنه لم
تقع عليه الإجارة.
قوله رحمه الله: «وَإِنِ
اكْتَرَى إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ فَجَاوَزَهُ أَوْ لِحَمْلِ شَيْءٍ فَزَادَ
عَلَيْهِ، فَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ لِلزَّائِدِ»، إذا استأجر عينًا مسافة
معينة، وزاد عليها؛ مثلاً: استأجرها إلى الخرج، وزاد عليها المسافة وتعدى، فإنه
يُثمَّن عليه الزيادة، وتضاف الزيادة إلى الأجرة الأصلية، أو استأجرها لحمل شيء
معين، فزاد عليه حملاً، وأضر، فإنه يضمن الزيادة، وتُضاف إلى الأجرة.
أجر المثل للزائد يُرجع فيه إلى أهل المعرفة، وأهل الصنف، فيحكمون فيه
بمقدار الزيادة.
قوله رحمه الله: «وَضَمَانُ
الْعَيْنِ إِنْ تَلِفَتْ»، إن تلفت العين بسبب الزيادة، فإنه يضمنها؛ لأنه
تعدى في هذا؛ كمن استأجر دابة ليحمل عليها شيئًا مناسبًا تُطيقه، لكنه زاد في
الحمل حتى تلفت الدابة، فإنه يضمن الدابة.
قوله رحمه الله: «وَإِنْ
تَلِفَتِ الْعَيْنُ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ فَلا ضَمَانَ عَلَيْهِ»، إذا استعمل
العين المستأجرة بالمعروف كالعُرف، فلا ضمان عليه لو تلفت بالاستعمال؛ لأن صاحبها
قد أذن له بذلك، وباع عليه المعرفة، فهو استعملها فيما يملكه، فلا ضمان عليه لو
تلفت بسبب الاستعمال المعروف، أما إذا استُعملت في استعمال غير معروف وغير مألوف،
فإنه يضمن تلفها.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد