×
شرح عمدة الفقه الجزء الثاني

 وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِمْ عِنْدَ حَاجَتِهِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ وَلا غُرْمَ عَلَيْهِ، وَلا يَأْكُلُ إِذَا كَانَ غَنِيًّا؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالىَ: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ [النساء: 6]، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوْصِيْ بِمَا أُوْصِيَ إِلَيْهِ بِهِ، وَلا أَنْ يَبِيْعَ وَيَشْتَرِيَ مِنْ مَالِهِمْ لِنَفْسِهِ، وَيَجُوْزُ لِلأَبِ ذلِكَ، وَلا يَلِيْ مَالَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُوْنِ إِلاَّ الأَبُ، أَوْ وَصِيُّهُ، أَوِ الْحَاكِمُ.

**********

الشرح

قوله رحمه الله: «وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِمْ عِنْدَ حَاجَتِهِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ»، إذا احتاج إلى نفقة، وهو يشتغل لهم، فله أن ينفق على نفسه من مالهم؛ لقوله جل وعلا: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ [النساء: 6]، من أولياء القصَّر من كان غنيًّا، فليستعفف عن أموالهم، ومن كان فقيرًا، فليأكل بالمعروف بقدر عمله، هذا حق له، فله ذلك شرعًا، فليأكل بالمعروف، لا يسرف ويزيد عن الحد.

قوله رحمه الله: «وَلا غُرْمَ عَلَيْهِ»؛ أي: أجرة، هذا يكون أجرة؛ لأنه حق له.

قوله رحمه الله: «وَلا يَأْكُلُ إِذَا كَانَ غَنِيًّا؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالىَ: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚشرط الله للولي أن يأكل بالمعروف إذا كان فقيرًا، فدل على أن الغني لا يباح له ذلك.

قوله رحمه الله: «وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوْصِيْ بِمَا أُوْصِيَ إِلَيْهِ بِهِ»، الوصي لا يوصي، قال: أنا مللت، وآتى بزيد، وتصير ناظرًا على مال هؤلاء القصر، أوصي واحدًا ثانيًا.

نقول: لا، ما تنيب واحدًا ثانيًا، ارجع إلى القاضي، يقيم غيرك، أما أنت ما تتصرف في حق واحد ثان.


الشرح