×
شرح عمدة الفقه الجزء الثاني

 الرضاع، وابنًا لزوجها الذي ثاب اللبن من وطئه، يسمى هذا لبن الفحل.

قوله رحمه الله: «وَإِنْ أَرْضَعَتْ طِفْلَةً، صَارَتْ بِنْتًا لَهُمَا تَحْرُمُ عَلى كُلِّ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ ابْنَتُهُمَا مِنَ النَّسَبِ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»»؛ يعني: المرضعة وزوجها.

قوله رحمه الله: «والْمُحَرَّمُ من الرَّضَاعِ»، ما كان في الحولين، وكان خمس رضعات، فأكثر، أي: خمس مصات، أليس برضعات مشبعة؟ لا، بل مصات، كل مصة تدر عليه اللبن، فإذا مص الثدي، ونزل عليه حليب، هذه رضعة، فإذا تركه، ثم عاد إليه، هذه رضعة ثانية، إلى آخره.

قوله رحمه الله: «مَا دَخَلَ الحَلْقَ مِنَ اللَّبَنِ، سَوَاءٌ دَخَلَ بِارْتِضَاعٍ مِنَ الثَّدْيِ»، ما دخل إلى الحلق وإلى الجوف من اللبن، سواء دخل إليه بالرضاع، أو مص الثدي، أو بسقيه، كله سواء.

قوله رحمه الله: «أَوْ وَجُوْرٍ»؛ أي: يصب في فمه، ويذهب إلى الجوف.

قوله رحمه الله: «أَوْ سَعُوْطٍ»، سعوط في الأنف، أو وضع اللبن في أنفه، وذهب إلى جوفه؛ لأن الأنف منفذ إلى الجوف أيضًا.

قوله رحمه الله: «مَحْضًا كَانَ، أَوْ مَشُوْبًا إِذَا لَمْ يُسْتَهْلَكْ»، سواء كان حليبًا خالصًا، أو مخلوطًا مع غيره، إذا لم يستهلك الحليب مع الخلط، فإذا خلط مع ماء، وغلب عليه الماء، فلا حكم له، وإن غلب هو على الماء، أو تساويا، فالحكم باقٍ.


الشرح