وَلا يَحْرُمُ إِلاَّ
بِشُرُوْطٍ ثَلاثَةٍ:
أَحَدُهَا:
أَنْ يَكُوْنَ لَبَنُ امْرَأَةٍ، بَكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا في حَيَاتِهَا،
أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا، فَأَمَّا لَبَنُ البَهِيْمَةِ أَوِ الرَّجُلِ أَوِ
الخُنْثَى المُشْكِلِ، فَلا يُحَرِّمُ شَيْئًا.
الثَّانِيْ:
أَنْ يَكُوْنَ فِيْ الْحَوْلَيْنِ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
«لا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلاَّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ وَكانَ قَبْلَ
الفِطَامِ» ([1]).
الثَّالِثُ:
أَنْ يَرْتَضِعَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةِ رضي الله عنها: أُنْزِلَ
فِي القُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ، فَنُسِخَ مِنْ ذلِكَ خَمْسٌ وَصَارَ
الأَمْرُ إِلى خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُوْمَاتٍ يُحَرِّمْنَ، فَتُوُفِّيَ رَسُوْلُ
اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالأَمْرُ عَلى ذلِكَ ([2]).
**********
الشرح
قوله رحمه الله: «وَلا يَحْرُمُ
إِلاَّ بِشُرُوْطٍ ثَلاثَةٍ، أَحَدُهَا: أَنْ يَكُوْنَ لَبَنُ امْرَأَةٍ»، لا
لبن بهيمة.
قوله رحمه الله: «بَكْرًا
كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا في حَيَاتِهَا»؛ أي: بكرًا، لم تلد، درَّ لها لبن،
فأرضعت به، أو ثيبًا؛ أي: أنها قد ولدت، ودرَ لها لبن بسبب الولادة.
قوله رحمه الله: «أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا»، لو بقي اللبن بعد موتها، وسُقي لمولود، صار ابنًا لها، ولو كانت ميتة.
([1]) أخرجه الترمذي رقم (1152).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد