×
شرح عمدة الفقه الجزء الثاني

قوله رحمه الله: «فَأَمَّا لَبَنُ البَهِيْمَةِ أَوِ الرَّجُلِ»، هل الرجل له لبن؟ يقولون: له لبن.

قوله رحمه الله: «أَوِ الخُنْثَى المُشْكِلِ، فَلا يُحَرِّمُ شَيْئًا»، الذي لا يعلم أنه أنثى ولا ذكر، يغلب جانب الأنوثة.

قوله رحمه الله: «الثَّانِيْ: أَنْ يَكُوْنَ فِيْ الْحَوْلَيْنِ»، الشرط الثاني لتحريم الرضاع: أن يكون في الحولين، فإن كان بعد الحولين، لا يحرم.

قوله رحمه الله: «لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلاَّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ وَكانَ قَبْلَ الفِطَامِ»»، قال تعالى: ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ [البقرة: 233]، هذه مدة الرضاعة.

قوله رحمه الله: «الثَّالِثُ: أَنْ يَرْتَضِعَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ»، الشرط الثالث: النصاب؛ أن يرتضع خمس رضعات - أي: خمس مصات - سواء في مجلس واحد، أو في عدة مجالس، كل مصة ينزل عليه الحليب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لاَ تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ» ([1])، «لاَ تُحَرِّمُ الإِْمْلاَجَةُ وَالإِْمْلاَجَتَانِ» ([2])، فالرضعة هي المصة الواحدة.

قوله رحمه الله: «لِقَوْلِ عَائِشَةِ رضي الله عنها: أُنْزِلَ فِي القُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ، فَنُسِخَ مِنْ ذلِكَ خَمْسٌ وَصَارَ الأَمْرُ إِلى خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُوْمَاتٍ يُحَرِّمْنَ، فَتُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالأَمْرُ عَلى ذلِكَ»؛ أي: لم تنسخ الخمس، فصار النصاب خمس رضعات.


الشرح

([1])  أخرجه مسلم رقم (1450).

([2])  أخرجه مسلم رقم (1451).