×
شرح عمدة الفقه الجزء الثاني

 قوله رحمه الله: «وَإِنْ تَنَازَعَ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ مِيْرَاثَ مَيِّتٍ، يَزْعُمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ عَلى دِيْنِهِ، فَإِنْ عُرِفَ أَصْلُ دِيْنِهِ، حُمِلَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ أَصْلُ دِيْنِهِ، فَالْمِيْرَاثُ لِلْمُسْلِمِ»، النصراني يقول: إنه على ديننا، والمسلم يقول: إنه مات على دين الإسلام، وكل منهما يريد أخذ الإرث، إن عرف أصل دين الميت أنه نصراني، يعطى للنصارى، إن عرف دينه وأنه عاش على الإسلام، أو أنه كان كافرًا ثم أسلم ومات، يعطى للمسلم، وإن لم يعرف، فالميراث يحكم به للمسلم؛ لأن الإسلام يعلو، ولا يعلى عليه.

قوله رحمه الله: «وَإِنْ كَانَ لَهُمَا بَيِّنَتَانِ، فَكَذلِكَ»، إن كان كل منهما له بينة، أحدهما يدعي أنه على دين النصارى وله بينة، والذي يدعي أنه على دين الإسلام له بينة، فكذلك يغلب جانب المسلم؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.

قوله رحمه الله: «وَإِنْ كَانَتْ لأَِحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ، حُكِمَ لَهُ بِهَا»، إن كانت البينة للمسلم، يحكم له بميراث الميت، وإن كانت البينة للنصراني، أو الوثني، أو الكافر، يحكم أنه للكافر بموجب البينة التي معه، فالبينة على المدعي.

قوله رحمه الله: «وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيْكَيْنِ فِيْ العَبْدِ أَنَّ شَرِيْكَهُ أَعْتَقَ نَصِيْبَهُ مِنْهُ، وَهُمَا مُوْسِرَانِ، عَتَقَ كُلُّهُ»، إذا كان المملوك مبعضًا، بعضه حر، وبعضه رقيق، كل منهما يقول: لا هو ملكي، أنا ما أعتقت نصيبي، ولا بينة، فإنه يسري فيه العتق؛ لأن العتق يسري، إذا عتق بعضه، سرى إلى بقيته، فيعتق كله.


الشرح