المسلم يصلي على حسب حاله
سؤال:
ذهبت إلى إحدى الدول الأوروبية، وكان الوقت آنذاك في شدة
البرودة، ولأنني لم أحصل على تأشيرة دخول لتلك الدولة، حُجِزْتُ في المطار لمدة ستة
أيام من قِبل سلطات تلك الدولة، ولكني خلال تلك الأيام السِّتَّة لم أكن أصلي نظرًا
لبرودة الجو، وبالتالي برودة الماء الشديدة وعدم توفر الصعيد الطاهر منه، وبقيت حتى
رجعت إلى البلد، ثم قمت بقضاء جميع ما فاتني من صلوات خلال تلك الأيام، فهل عليَّ إثم
في فعلي هذا، وإذا كان يجب عليَّ فماذا أفعل؟ أفيدوني وفقكم الله.
الجواب: أخطأت في تركك الصلوات في هذه الفترة التي ذكرتها؛ لأن المسلم لا يجوز له أن يترك الصلاة، ولكنه يصلي على حسب حاله، فإذا قدرت أن تتوضأ بالماء وجب عليك ذلك، وإذا كنت لا تقدر على الوضوء بالماء لعدمه، أو لما ذكرت من شدة البرودة غير المحتملة، وليس عندك ما تُسخِّنه به فإنه يجب عليك أن تتيمَّم بالتراب وتصلِّي، وإذا لم يكن عندك تراب، فإنك تصلي على حسب حالك، ولو بدون ماء، وبدون تراب، على أن الصعيد لا يختص بالتراب، فلو كان عندك جدار عليه تراب طاهر، أو حصير عليه تراب طاهر، أو مثلاً البلاط عليه تراب طاهر، وضربتَ عليه وتيمَّمْتَ، كفاك هذا، فلا يتعيَّن التراب للتيمم، وإنما المطلوب وجود الغبار الطاهر، سواء كان على تراب أو على حجر أو على جدار، أو على حصير أو غير ذلك، والله أعلم.
الصفحة 1 / 441
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد