ثم غسل رجليه مع الكعبين هذه صفة وضوء الرَّسُول
صلى الله عليه وسلم وعلى هذا الترتيب وهذا عمل بالآية الكريمة: ﴿إِذَا قُمۡتُمۡ
إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ
بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ﴾
[المائدة: 6]؛ لأن ما بدأ الله بذكره يبدأ به بالفعل قال صلى الله عليه وسلم
ابدؤوا بما بدأ الله به، والترتيب في الوضوء على نمط الآية أمر واجب وشرط لصحة
الوضوء فلو قدم بعض الأعضاء على بعض لم يصح وضوؤه؛ لأنه مخالف للفظ الآية ومخالف
لفعل الرَّسُول صلى الله عليه وسلم، فالترتيب شرط لصحة الوضوء.
والشاهد
من هذا: أن الماء الباقي بعد الاغتراف طهور، وإنما المستعمل هو
المغترف فقط.
***
الصفحة 3 / 580
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد