ومن أفعال الجاهلية، أما البكاء فلا بأس به قال
صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله لاَ يُعَذِّبُ
بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلاَ بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا
وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ أَوْ يَرْحَمُ» ([1])
وعلى الإنسان أن يتصبر، ولا يكثر البكاء إلى ثلاثة أيام حتى يذهب ما فيه ويفرغ ما
فيه من الحزن، فثلاثة أيام كافية، قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ
وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ
١٥٥ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ
رَٰجِعُونَ ١٥٦أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ
هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧﴾
[البقرة: 155: 157] فالإنسان يتصبر، ومن يتصبر يصبره الله.
ثم
قال صلى الله عليه وسلم: «اُدْعُوا لِي
بَنِي أَخِي» أي: أولاد جعفر الصغار، ففيه العطف على الأيتام.
«قَالَ: فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّنَا
أَفْرُخٌ فَقَالَ: «اُدْعُوا لِي الْحَلاقَ» قَالَ:
فَجِيءَ بِالْحَلاقِ فَحَلَقَ رُؤوسَنَا» وهذا فيه: دليلٌ على جواز حلق
الرأس كله خصوصًا إذا كان بحاجة إلى حَلْقِه، وفيه فضل جعفر رضي الله عنه، وعطف
الرسول صلى الله عليه وسلم على أقاربه، وصلته للرحم.
***
([1]) أخرجه: مسلم (924).
الصفحة 3 / 580
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد