×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الأول

وَيَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْوُضُوءِ لأَنَّهُ وَصَفَهُ مُرَتَّبًا، وَقَالَ فِي مَوَاضِعَ مِنْهُ: «كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عز وجل ».

****

وفى كتب الفقه الحنبلي: «وغسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق» فأدخلهما فيه.

«وَيَدُلُّ عَلَى مَسْحِ كُلِّ الرَّأْسِ حَيْثُ بَيَّنَ أَنَّ الْمَسْحَ الْمَأْمُورَ بِهِ يَشْتَمِلُ عَلَى وُصُولِ الْمَاءِ إلَى أَطْرَافِ الشَّعْرِ» لأن الحديث يدل على أنه يجب تعميم الرأس بالمسح؛ لأن الله قال: ﴿وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ [المائدة: 6] وهذا يشمل جميع الرأس، والحديث يدل على أن خطايا شعر الرأس تتساقط عندما يمسح عليه، فإذا بقي شعر لم يمسح عليه بقيت خطاياه. فدل: على أنه يجب مسح جميع الرأس خلافًا لمن يرى أنه يكفي بعض الرأس.

 «وَيَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْوُضُوءِ لأَنَّهُ وَصَفَهُ مُرَتَّبًا، وَقَالَ فِي مَوَاضِعَ مِنْهُ: كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عز وجل » فالأحاديث كلها التي مرت مع الآية الكريمة تدل على الترتيب في الوضوء؛ لأن الله بدأ بالوجه، ثم باليدين، ثم بالرأس، ثم بالرجلين.

فالآية تدل: على الترتيب، والنَّبِي صلى الله عليه وسلم توضأ وضوءًا مرتبًا، وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به.

وتوضأ وضوءًا مرتبًا مبينًا للآية الكريمة. فما بدأ الله به ذِكرًا يُبدأ به فعلاً، وقد بدأ الله بِذِكْرِ الوجه، ثم اليدين، ثم الرأس، ثم الرجلين.

فيجب الترتيب على هذا، فلو توضأ مُنكسًا لم يصح وضوءه عند الجمهور كما تدل عليه الآية والأحاديث.

***


الشرح