وَفِيهِ: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ لاَ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ،
وَإِنْ قَلَّ لِعُمُومِهِ، وَأَنَّ طَهَارَةَ السُّتْرَةِ شَرْطٌ لِلصَّلاَةِ،
وَأَنَّ هَذِهِ النَّجَاسَةَ وَأَمْثَالَهَا لاَ يُعْتَبَرُ فِيهَا تُرَابٌ وَلاَ
عَدَدٌ وَأَنَّ الْمَاءَ مُتَعَيَّنٌ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ.
****
هذه مسائل استنبطها المُصَنِّف رحمه الله:
الأولى:
«وَفِيهِ دَلِيلٌ: عَلَى أَنَّ دَمَ
الْحَيْضِ لاَ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ، وَإِنْ قَلَّ لِعُمُومِهِ» لا يعفى عن
يسير الدم لعموم الحديث حيث سألت عن الدم يصيب الثوب، ولم يقل الدَّم الكثير؛ بل
عمم؛ فدل على أن دم الحيض نجس قليله وكثيره، ولا يعفى عن شيء منه.
الثانية:
«وَأَنَّ طَهَارَةَ السُّتْرَةِ شَرْطٌ
لِلصَّلاَةِ» فيه دليل على اشتراط الطهارة، طهارة السترة، أي: الثوب في
الصلاة.
الثالثة:
«وَأَنَّ هَذِهِ النَّجَاسَةَ
وَأَمْثَالَهَا لاَ يُعْتَبَرُ فِيهَا تُرَابٌ وَلاَ عَدَدٌ وَأَنَّ الْمَاءَ
مُتَعَيَّنٌ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ» ففيه أن إزالة النجاسات إنما تكون
بالماء لا بغيره من المائعات والمنظفات والسوائل التي تستعمل بالتنظيف، فلو أن
المرأة أو الرجل جاء بهذه السوائل المنظفة وأزال النجاسة التي في الثوب أو في
البقعة لم يكف هذا بالصلاة حتى تزال بالماء؛ لأن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قال:
«ثُمَّ تَنْضَحُهُ » نصَّ على الماء
قال عز وجل: ﴿وَأَنزَلۡنَا
مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا﴾
[الفرقان: 48]، قال تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ
لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ﴾
[الأنفال: 11].
الرابعة:
«وَلاَ عَدَدٌ» أنه لا يشترط عدد
غسلات في إزالة النجاسة؛ لأن الرَّسُول صلى الله عليه وسلم ما أمر بعدد الغسلات،
قال: تحته، ثم تقرصه،
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد